البغدادي

10

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وعن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : لقمان لم يكن نبيا ولا ملكا ؛ ولكن كان راعيا أسود فرزقه اللّه العتق ورضي قوله ووصيّته ، فقصّ أمره في القرآن ليتمسّكوا بوصيته . وقال عكرمة والشّعبي : كان نبيّا . وقيل : خيّر بين النّبوّة والحكمة « 1 » . وعن ابن المسيّب : كان أسود ، من سودان مصر ، خياطا . وعن مجاهد : كان عبدا أسود غليظ الشّفتين متشقق القدمين . وقيل : كان نجارا ؛ وقيل كان راعيا ؛ وقيل : كان يحتطب لمولاه كلّ يوم حزمة « 2 » . ا ه . وهو متأخّر عن لقمان العاديّ ؛ لأن هودا متقدّم على أيوب وداود ، يقال للعاديّ : « لقمان صاحب النسور » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والأربعون بعد المائتين ، وهو من شواهد سيبويه « 3 » : ( البسيط ) 248 - قد قيل ذلك إن حقّا وإن كذبا فما اعتذارك من شيء إذا قيلا على أنّ « كان » تحذف مع اسمها بعد إن الشرطيّة ، أي : إن كان ذلك حقا ، [ وإن كان كذبا ] « 4 » جعله صاحب « اللباب » من قبيل : « النّاس مجزيّون بأعمالهم : إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشرّ » في الوجوه الأربعة .

--> ( 1 ) في حاشية طبعة هارون 4 / 9 : " بعده في الكشاف : فاختار الحكمة " . ( 2 ) الذي في الكشاف : " وقيل كان راعيا وكان يحتطب لمولاه كل يوم حزمة " . ( 3 ) هو الإنشاد الثالث والثمانون في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للنعمان بن المنذر في الأغاني 15 / 366 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 193 ؛ والدرر 2 / 82 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 352 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 8 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 188 ؛ والكتاب 1 / 260 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 66 . وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 118 ؛ وشرح ابن عقيل ص 148 ؛ وشرح المفصل 2 / 97 ؛ ومغني اللبيب 1 / 61 ؛ وهمع الهوامع 1 / 121 . وروايته في شرح أبيات المغني : * قد قيل ما قيل إن حقا وإن كذبا * . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 8 .